محمد تقي النقوي القايني الخراساني
454
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
المهاجر والأنصار كانت حجّة عليهم وعلى غيرهم من أهل الأمصار ولعدم توجّهّم بهذه الأمور صارو من القاسطين اى الظَّالمين المتعدّين على أنفسهم وعلى غيرهم من المسلمين بايجاد الاختلاف والحرب والقتل والنّهب وغيرها كما ستعرف ولذلك عبّر ( ع ) عنهم بالقاسطين . الوجه الثّانى - انّه ( ع ) اقتفى في هذا التّعبير قول رسول اللَّه ( ص ) فانّه ( ص ) عبّر عنهم بهذه الأمور وان كان منشاء تعبيره ( ص ) بها أيضا ما ذكرناه الا انّه ( ع ) أشار بهذه الالفاظ إلى انّ هؤلاء عبّر عنهم النّبى بهذه الالفاظ ومن كان في لسان النّبى ناكثا ومارقا وقاسطا فحاله معلوم وفيه إشارة إلى انّ هذه الوقايع ممّا اخبر بها النّبى ( ص ) واخبر ( ص ) بانّى مقاتلهم وهو دليل على صدق نبوّته باخباره الغيب وصدق وصايته بانّه مأمور من قبله بالمحاربة معهم وفيه سرّ عظيم ولنشر إلى بعض الرّوايات الواردة في المقام الأثبات ما ادّعيناه . روى عن المفضل ابن عمر قال قال أبو عبد اللَّه في حديث طويل يقول في آخره انّ رسول اللَّه قال لامّ سلمة ( رض ) يا امّ سلمة اسمعى واشهدي هذا علىّ ابن أبي طالب حامل لوائي واخى في الدّنيا والآخرة يا امّ سلمة اسمعى واشهدي هذا علىّ ابن أبي طالب وزيري في الدّنيا والآخرة يا امّ سلمة اسمعى واشهدي هذا علىّ بن أبي طالب وصيّيى وخليفتي من بعدى وقاضى عداتي والذّائد عن حوضي يا امّ سلمة اسمعى واشهدي هذا علىّ ابن أبي طالب